النووي
190
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
10 - مسألة : امرأة قالت لأخيها : طَلَّقني زوجي ثلاثًا ، وأنكر الزوج ، ثم خالعها الزوج وبانت منه هل يحل لها أن تتزوج به بغير محلل ؟ وهل يحل للأخ المذكور تمكينها من النكاح ؟ . الجواب : لا يحل لها ذلك إِن كانت صادقة في قولها للأخ ، فإن أنكرت القول جاز لها في الظاهر نكاحه ، ولا يحرم في الظاهر إِلا بشهادة عدلين على إِقرارها ، وإِقرار الزوج المذكور . ولا يحل للأخ المذكور تمكينها من الزوج إِن علم الطلاق الثلاث ولا يكفي في العلم قولها ؛ إِلا إِذا انضم إِليه قرائن تصدقها . 11 - مسألة : هل يكره الجماع مستقبل القبلة في الصحراء ، أو في البنيان ، وهل فيه خلاف لأحد من العلماء ؟ .
--> = " فائدة " وإنما حرم التصريح بها لأنها ربما تكذب في انقضاء عدتها ، إذا تحققت رغبته فيها لما عهد على النساء من قلة الديانة ، وتضييع الأمانة ، فإنهن ناقصات عقل ودين . والمعتدة نوعان : معتدة من غيره . ومعتدة من نفسه . فالمعتدة من غيره حكمها ما تقدم . والمعتدة من نفسه يجوز له أن يصرح بالخِطبة ، كما له أن يُعرض بها إن حل له نكاحُها ، كأن خالعها ، وشرعت في العدة فيحل له التعريض والتصريح ، لأنه يجوز له نكاحها ، فإن كان طلاقه لها رجعيًا لم يكن له التصريح ولا التعريض بخطبتها لأنه ليس له نكاحها وإنما له مراجعتها . وأما من لا يحل له نكاحها كأن طلقها بائنًا أو رجعيًا ثم وُطِئتْ بشبهة وحملت من وطء الشبهة : فإن عدة وطء الشبهة إذا كانت بالحمل ، ويبقى عليها بقية عدة الطلاق . فلا يحل لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها مع أنه صاحب العدة ، لأنه لا يجوز له العقد عليها حينئذ لما بقي عليها من عدة الطلاق . اه - . باجوري . راجع إعانة الطالبين : 3 / 268 .